أبي بكر بن بدر الدين البيطار

185

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب التاسع والخمسون في مداواة التمشيشة وأما متى تمشش الحافر من المسمار : فينبغي أن تنظر إن كان قد انكسر من المسمار في الحافر شيء ، فينبغي أن تقرص عليه ، وتقلعه منه ، ولو كان بقدر الخردلة ، لأنه متى بقي في الحافر منه شيء لا يسكن عرج الفرس حتى تقلعه منه . ومتى ما غفلت عنه لعب جميع الحافر وتلف . فإذا قلعت المسمار المكسور منه فقطّر موضع المسمار بالشحم ، ثم تسد موضع القرض بالوشق ، وتبخش له غير ذلك البخش بخشا مسيلا ، ويكون مساميره أقرب من خط تلك المسامير المتقدمة . ثم تخشن على حافر الفرس بعد هذا التدبير بالزيت الحار والقطران ، وتحترز من النداوة . وأما صفة قلع الكف فإنا كنا قد ذكرناه تابعا للتمشيشة والوقرة واللقطة . لأن من الحيوان ما يكون صبورا على الوجع ، ويعتريه بعض هذه الأمراض ، ويغفل عنه لشدة صبره وقلة عراجه ، فتلعب المدة في جميع حافره ويفتق من مشعره . فيضطر الأمر عند ذلك إلى قلع جميع ما لعبت المدة تحته من الحافر ، وإلا لعبت فصوصه من ذلك ووقع حافره . وصفة قلع الكف ، أن ينسف الحافر إلى أن تصل إلى الخلو الذي لعبت تحته المدة ، فيقلع الحافر والقرن الذي طبّل من فوق المدة جميعه ، ثم يعمل عليه جير وزيت حار .